المادة 81 · نظام العمل

متى يحق للعامل ترك العمل دون إشعار مع احتفاظه بحقوقه؟

حددت المادة 81 سبع حالات يحق فيها للعامل أن يترك العمل دون إشعار، مع احتفاظه بحقوقه النظامية كلها.

المرجع: نظام العمل بتعديلاته النافذة منذ 19 فبراير 2025 · نص هذه المادة لم يُعدَّل منذ صدور النظام

ماذا تقول المادة؟

الأصل في العقد غير محدد المدة أن من يريد إنهاءه يوجه إشعارًا كتابيًا للطرف الآخر وفق المادة 75. وتستثني المادة 81 من ذلك حالات يكون سببها في الغالب تصرفًا من صاحب العمل أو من يمثله، فتجيز للعامل ترك العمل دون إشعار، وتحفظ له حقوقه النظامية كلها.

«يحق للعامل أن يترك العمل دون إشعار مع احتفاظه بحقوقه النظامية كلها، وذلك في أي من الحالات الآتية»

مطلع المادة 81 من نظام العمل كما تنشره هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، وهو النص الأصلي الصادر بالمرسوم الملكي (م/51) وتاريخ 23/8/1426هـ الموافق 27 سبتمبر 2005، ولم يُعدَّل.

الحالات السبع باختصار

  1. عدم وفاء صاحب العمل بالتزاماته العقدية أو النظامية الجوهرية تجاه العامل.
  2. ثبوت أن صاحب العمل أو من يمثله أدخل الغش على العامل وقت التعاقد فيما يتعلق بشروط العمل وظروفه.
  3. تكليف صاحب العمل العاملَ دون رضاه بعمل يختلف جوهريًا عن العمل المتفق عليه، خلافًا لما تقرره المادة 60.
  4. وقوع اعتداء يتسم بالعنف، أو سلوك مخل بالآداب، من صاحب العمل أو أحد أفراد أسرته أو المدير المسؤول، نحو العامل أو أحد أفراد أسرته.
  5. معاملة من صاحب العمل أو المدير المسؤول تتسم بمظاهر القسوة والجور أو الإهانة.
  6. وجود خطر جسيم في مقر العمل يهدد سلامة العامل أو صحته، بشرط أن يكون صاحب العمل قد علم بوجوده ولم يتخذ من الإجراءات ما يدل على إزالته.
  7. أن يدفع صاحب العمل أو من يمثله العاملَ بتصرفاته، ولا سيما بمعاملته الجائرة أو بمخالفته شروط العقد، إلى أن يبدو في الظاهر أنه هو الذي أنهى العقد.

ولاحظ أن بعض الحالات مقيدة بوصف أو شرط: الالتزامات في الحالة الأولى يجب أن تكون «جوهرية»، والغش في الحالة الثانية مرتبط بعبارة «إذا ثبت»، والخطر في الحالة السادسة يجب أن يكون «جسيمًا» وأن يعلم به صاحب العمل دون أن يتخذ ما يدل على إزالته.

صلتها بالمادة 60

تحيل الحالة الثالثة إلى المادة 60، التي تمنع تكليف العامل بعمل يختلف اختلافًا جوهريًا عن العمل المتفق عليه بغير موافقته الكتابية، «إلا في حالات الضرورة التي قد تقتضيها ظروف عارضة، ولمدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا في السنة».

على من تنطبق؟

تنطبق على العاملين بعقود خاضعة لنظام العمل، وتقابلها من جانب صاحب العمل المادة 80 التي تحدد حالات فسخ العقد دون مكافأة أو إشعار أو تعويض. ولا يفرّق نص المادة 81 بين العقد محدد المدة والعقد غير محدد المدة.

يخص هذا الشرح القطاع الخاص وفق نظام العمل، ولا يتناول موظفي الخدمة المدنية ولا العسكريين، فلهم أنظمتهم الخاصة. كما تستثني المادة 7 من تطبيق النظام فئات منها العمالة المنزلية، ويُصدر الوزير لها لائحة خاصة. أما العاملون بعض الوقت فيسري عليهم النظام في حدود ما يتعلق بالسلامة والصحة المهنية وإصابات العمل وما يقرره الوزير (المادة 5).

مثال افتراضي: التكليف بعمل مختلف

مثال افتراضي للتوضيح فقط: عامل عُيّن محاسبًا، ثم كُلّف دون موافقته الكتابية بأعمال ميدانية تختلف جوهريًا عن المحاسبة.

  • تكليف لمدة 20 يومًا في السنة بسبب ظرف عارض يقتضي الضرورة: هذا هو الاستثناء الذي تذكره المادة 60، إذ اجتمع فيه شرطاها: الضرورة العارضة، وألا تتجاوز المدة ثلاثين يومًا في السنة.
  • تكليف لمدة 45 يومًا في السنة، ولو قام ظرف عارض: يتجاوز حد الثلاثين يومًا الذي تضعه المادة 60، فيخرج عن الاستثناء.
  • تكليف دون ظرف عارض يقتضي الضرورة: لا يدخل في الاستثناء أصلًا، أيًّا كانت مدته.

وخروج التكليف عن استثناء المادة 60 هو ما تصفه الحالة الثالثة من المادة 81 بعبارة «خلافًا لما تقرره المادة الستون». أما تقدير ما إذا كان العمل مختلفًا اختلافًا جوهريًا، أو ما إذا كانت الضرورة قائمة فعلًا، فيرجع إلى وقائع كل حالة، ولا يحسمه مثال عام.

مفاهيم شائعة غير دقيقة

  • «أي خلاف مع صاحب العمل يبيح ترك العمل دون إشعار». الحالات محددة في النص، وبعضها مقيد بشرط أو وصف كما سبق.
  • «ترك العمل دون إشعار يُسقط الحقوق دائمًا». في الحالات السبع ينص النظام صراحة على احتفاظ العامل بحقوقه النظامية كلها.
  • «المادة 81 هي نفسها الاستقالة». الاستقالة كما تعرّفها المادة 2 منذ تعديلات 2025 إنهاء لعقد محدد المدة بطلب مكتوب يقبله صاحب العمل، ولها أحكام مستقلة في المادة 79 مكرر، منها أن طلب الاستقالة يُعد مقبولًا إذا مضى على تقديمه 30 يومًا دون رد من صاحب العمل. أما المادة 81 فتتيح ترك العمل دون إشعار في حالاتها المحددة.
  • «لا يجوز تكليف العامل بعمل مختلف أبدًا». المادة 60 تجيزه بموافقة العامل الكتابية، ودونها في حالات الضرورة العارضة ولمدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا في السنة.
  • «تعديلات عام 2025 غيّرت المادة 81». لم تشملها تعديلات المرسوم الملكي (م/44)، ونصها الحالي هو النص الأصلي للنظام.

مواد ذات صلة

المصدر الرسمي

النص الكامل لنظام العمل وتعديلاته منشور في منصة هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، والنص العربي المنشور هناك هو المرجع.

محتوى توعوي عام وليس استشارة قانونية. يشرح هذا المحتوى قاعدة نظامية عامة، ولا يتناول حالة بعينها. للحالات الخاصة، يُرجى التواصل مع محامٍ مرخص عبر دليل المحامين في منصة ناجز.
أسئلة شائعة

أسئلة عامة عن المادة 81

هل يلزم العامل تقديم إشعار في حالات المادة 81؟

لا. تنص المادة على أن للعامل أن يترك العمل «دون إشعار» في أي من حالاتها السبع، مع احتفاظه بحقوقه النظامية كلها.

ما الفرق بين المادتين 80 و81؟

المادة 80 تحدد تسع حالات يجوز فيها لصاحب العمل فسخ العقد دون مكافأة أو إشعار أو تعويض. والمادة 81 تحدد سبع حالات يحق فيها للعامل ترك العمل دون إشعار مع احتفاظه بحقوقه النظامية كلها.

هل يجوز لصاحب العمل تكليف العامل بعمل يختلف عن العمل المتفق عليه؟

تمنع المادة 60 تكليف العامل بعمل يختلف اختلافًا جوهريًا عن العمل المتفق عليه بغير موافقته الكتابية، إلا في حالات الضرورة التي تقتضيها ظروف عارضة، ولمدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا في السنة.

ماذا تعني الحالة السابعة؟

تتناول الحالة التي يدفع فيها صاحب العمل أو من يمثله العامل بتصرفاته، ولا سيما بالمعاملة الجائرة أو بمخالفة شروط العقد، إلى أن يبدو في الظاهر أنه هو الذي أنهى العقد. وتعدها المادة من الحالات التي يحتفظ فيها العامل بحقوقه النظامية كلها.

ما المدة المتاحة للمطالبة بعد انتهاء علاقة العمل؟

تنص المادة 234 على عدم قبول المطالبة أمام المحاكم العمالية بعد مضي اثني عشر شهرًا من تاريخ انتهاء علاقة العمل، ما لم يقدم المدعي عذرًا تقبله المحكمة أو يصدر من المدعى عليه إقرار بالحق.