ماذا تقول المادة؟
تعالج المادة 77 حالة واحدة: أن يُنهي أحد طرفي عقد العمل العقد لسبب غير مشروع. وتبدأ بما اتفق عليه الطرفان، فإن تضمّن العقد تعويضًا محددًا لهذه الحالة فهو المرجع. وإن لم يتضمن، قررت المادة للطرف المتضرر تعويضًا بحسب نوع العقد:
- العقد غير محدد المدة: أجر خمسة عشر يومًا عن كل سنة من سنوات خدمة العامل.
- العقد محدد المدة: أجر المدة الباقية من العقد.
- في الحالتين: لا يقل التعويض عن أجر العامل لمدة شهرين.
«ما لم يتضمن العقد تعويضاً محدداً مقابل إنهائه من أحد الطرفين لسبب غير مشروع، يستحق الطرف المتضرر من إنهاء العقد تعويضاً على النحو الآتي:
- أجر خمسة عشر يوماً عن كل سنة من سنوات خدمة العامل، إذا كان العقد غير محدد المدة.
- أجر المدة الباقية من العقد إذا كان العقد محدد المدة.
- يجب ألا يقل التعويض المشار إليه في الفقرتين (1) و(2) من هذه المادة عن أجر العامل لمدة شهرين»
نص المادة 77 من نظام العمل كما تنشره هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، بصيغتها الصادرة بالمرسوم الملكي (م/46) وتاريخ 5/6/1436هـ الموافق 25 مارس 2015.
والأجر المقصود هنا هو الأجر الفعلي، لأن المادة الثانية من النظام تعرّف «الأجر» بأنه «الأجر الفعلي»، أي الأجر الأساسي مضافًا إليه الزيادات المستحقة الأخرى التي يحددها التعريف، ومنها العمولات، والبدلات التي يستحقها العامل لقاء جهد يبذله أو مخاطر يتعرض لها في عمله. ويُحسب الشهر ثلاثين يومًا ما لم ينص العقد أو لائحة تنظيم العمل على خلاف ذلك.
على من تنطبق؟
تنطبق على عقود العمل الخاضعة لنظام العمل. واللافت أن النص يمنح التعويض «للطرف المتضرر»، فقد يكون العامل إذا أنهى صاحب العمل العقد لسبب غير مشروع، وقد يكون صاحب العمل إذا كان العامل هو من أنهاه كذلك. وفي الحالتين يُحسب التعويض بأجر العامل.
ولا تعرّف المادة «السبب غير المشروع» بنفسها. فالحالات التي يجوز فيها لصاحب العمل فسخ العقد دون تعويض واردة في المادة 80، والحالات التي يحق فيها للعامل ترك العمل مع احتفاظه بحقوقه واردة في المادة 81. أما الحكم على سبب إنهاء بعينه فمسألة تخص الجهة المختصة بنظر النزاع، ولا يجيب عنها شرح عام.
يخص هذا الشرح القطاع الخاص وفق نظام العمل، ولا يتناول موظفي الخدمة المدنية ولا العسكريين، فلهم أنظمتهم الخاصة. كما تستثني المادة 7 من تطبيق النظام فئات منها العمالة المنزلية ولاعبو الأندية الرياضية ومدربوها، ويُصدر الوزير لبعض هذه الفئات لوائح خاصة. أما العاملون بعض الوقت فيسري عليهم النظام في حدود ما يتعلق بالسلامة والصحة المهنية وإصابات العمل وما يقرره الوزير (المادة 5).
مثال افتراضي بأرقام مدوّرة
الأرقام التالية افتراضية للتوضيح فقط، ولا تمثل حالة حقيقية. نفترض أن الأجر الفعلي 6,000 ريال شهريًا، فيكون أجر اليوم 200 ريال على أساس شهر من ثلاثين يومًا، وأن العقد لم يحدد مبلغًا للتعويض. الحد الأدنى في هذا المثال أجر شهرين، أي 12,000 ريال.
- عقد غير محدد المدة، وخدمة ست سنوات كاملة: أجر 15 يومًا عن كل سنة يساوي 3,000 ريال، وعن ست سنوات 18,000 ريال، وهو أعلى من الحد الأدنى.
- عقد غير محدد المدة، وخدمة سنتين: الناتج 6,000 ريال، وهو أقل من الحد الأدنى، فيصبح التعويض 12,000 ريال.
- عقد محدد المدة بقي منه خمسة أشهر: أجر المدة الباقية 30,000 ريال.
- عقد محدد المدة بقي منه شهر واحد: الناتج 6,000 ريال، فيُرفع إلى الحد الأدنى 12,000 ريال.
استخدمنا سنوات كاملة لأن المادة تتحدث عن «كل سنة من سنوات خدمة العامل»، ولا تضع قاعدة صريحة لأجزاء السنة كما تفعل المادة 84 في مكافأة نهاية الخدمة.
مفاهيم شائعة غير دقيقة
- «التعويض حق للعامل وحده». النص يمنحه للطرف المتضرر، عاملًا كان أو صاحب عمل.
- «التعويض شهران دائمًا». الشهران حد أدنى للتعويض المحسوب وفق الفقرتين (1) و(2)، وقد يزيد عليهما بحسب مدة الخدمة أو المدة الباقية من العقد.
- «التعويض يغني عن مكافأة نهاية الخدمة». لا تنص المادة 77 على ذلك. فالمكافأة تنظمها المواد من 84 إلى 88، ولها شروطها الخاصة.
- «تعديلات عام 2025 غيّرت التعويض». لم تشمل تعديلات المرسوم الملكي (م/44) المادة 77، ونصها الحالي هو الصادر عام 1436هـ الموافق 2015م.
- «يُحسب على الأجر الأساسي فقط». الأجر في النظام هو الأجر الفعلي بحسب تعريف المادة الثانية، ما لم ينص النظام على غير ذلك في موضع بعينه.
مواد ذات صلة
- المادة 75: فترة الإشعار في العقد غير محدد المدة، وتليها المادة 76 في المقابل المستحق إذا لم تُراعَ مهلة الإشعار.
- المادة 80: فسخ صاحب العمل للعقد دون مكافأة أو إشعار أو تعويض.
- المادة 81: ترك العامل العمل دون إشعار مع احتفاظه بحقوقه.
- المواد من 84 إلى 88: مكافأة نهاية الخدمة وموعد تصفية الحقوق.
- المادة 234: لا تُقبل أمام المحاكم العمالية المطالبة بحق من حقوق هذا النظام أو عقد العمل بعد مضي اثني عشر شهرًا من تاريخ انتهاء علاقة العمل، ما لم يقدم المدعي عذرًا تقبله المحكمة أو يصدر من المدعى عليه إقرار بالحق.
المصدر الرسمي
النص الكامل لنظام العمل وتعديلاته منشور في منصة هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، والنص العربي المنشور هناك هو المرجع.